
صبري نفد وأنا بتفرج على تصرفات رهف بنتي، المفروض طفلة لسه مولودة من يومين.
إزاي بتتكلم! ضوافرها طويلة جدًا، مع إن امبارح مكنش في حاجة في إيدها خالص.
-
قصه قصيره المليارديرنوفمبر 11, 2025
صورت إيديها وبعت الصورة للدكتور وأنا في قمة عصبيتي وقلتله:
“أنا مش فاهمة إزاي دي إيد طفلة لسه مولودة من يومين!”
رد عليا وقال:
“مالها يعني يا مدام حور؟! ما هي طبيعية، مفيهاش حاجة..”
اتعصبت من ردّه، طبيعية إزاي يعني بعد كل اللي بيحصل ده!
كتبتله بغضب:
“بقولك في حاجة غلط.. دي مش بنتي أبدًا! ومفيهاش حاجة إزاي؟! أمال إيه الضوافر دي؟”
في لحظة، كان رد، تقريبًا كان قاعد في الشات أصلًا،
قاللي ببرود:
“ما هو يا مدام حور كان في مشـ,ـكلة في الحلم، والفريق مكنش موافق يبلغك..”
استغربت الرسالة جدًا وكتبتله وأنا مش فاهمة حاجة:
“مشـ,ـكلة إيه وحلم إيه؟”
لقيته شاف الرسالة وطوّل لحد ما رد، بس قاللي:
“مينفعش أبلغك.. هيمـ,ـوتوني..”
مكنتش فاهمة يعني إيه..
قفلت الشات ورنيت على ريان، وأول ما رد، قولتله بصوت مخـ,ـنوق:
“اطلعلي، محتاجاك.”
قاللي بخوف:
“مالك يا حور؟ انتي كويسة؟ رهف كويسة؟”
قولتله بعياط:
“لأ، محدش فينا كويس.. اطلع دلوقتي من عند طنط.”
قفل معايا، وبعد 3 دقايق بالظبط، لقيته قدامي.
قعد قدامي وقاللي بخوف:
“في إيه يا حور؟”
سكت، وبعدين فتحت الموبايل وورّيته الشات اللي بيني وبين الدكتور.
قرأ بسرعة، وبعدين قاللي باستغراب:
“يعني إيه مينفعش يبلغك؟ ومين اللي هيمـ,ـوتوه؟ هو قصده إيه بكلامه ده؟”
سكت شوية، وأنا مش عارفة أرد ولا أقول إيه أصلًا.
فقاللي بتساؤل:
“هو أنا فعلًا ملاحظ حاجات غريبة جدًا.. حتى ماما كانت لسه بتقولي يعني إيه البنت مبقالهاش يومين مولودة وبتتكلم، وإيديها ضوافرها كده!”
سكت شوية، وبعدين قربت منه وأنا قلبي بيرفرف من الخـ,ـوف، قولتله:
ريان.. أنا مش مطمنة، في حاجة غلط.. البنت دي مش رهف!
بصلي بريبة، وبص ناحية الأوضة اللي رهف نايمة فيها، وقاللي:
طب تعالي.. ندخل نشوفها سوا.
قمت وقلبي بيخبط، فتحنا باب الأوضة بهدوء، لقيناها نايمة عادي..
بس وأنا ببص عليها، لمحت حاجة غريبة عند المخدة.
ضوافرها اللي كنت شايفاها طويلة..
وقعت لوحدها على السرير.
لفيت لريان بصدمة، وهو عينيه فتحت على الآخر وقال بصوت واطي:
إيه ده يا حور… البنت دي… مش طبيعية.
وبصيتله وأنا حسه إني هقع من طولي وقلت:
ريان… مين اللي في السـ,ـرير؟
#يتبع
#طفلة_مستبدلة
#حكاوي_كاتبة
#حور_حمدان
ريان مسك إيدي جامد، وقال بصوت بيترعش: _حور إحنا لازم نخرج من الأوـ,ـضة دي دلوقتي في حاجة غلط دي مش طبيعية
كنت حاسة إني رجلي مش شايلاني إيه اللي بيحصل ده؟
بصيتله وأنا دموعي على طرف عيني، وقلت: _ريان لو دي مش بنتي، بنتي فين؟!
قرب مني أكتر وحاول يهديني: _استني. استني لازم نفكر بعقل
بصي احنا هنشوف الأول، مين دخل المستشفى وقت الولادة، ونسأل عن الفريق اللي كان معاكي ولازم نواجه الدكتور ده
كنت بتكلم مع ريان بس ، سمعنا صوت حاجة بتقع ورانا
اتلفتنا بسرعة لقينا البنت اللي في السرير قاعدة.
آه قاعدة!
وعنيها مفتحة على الآخر عنيها سودة تمامًا
بصت لنا وابتسمت
ريان اتجمد في مكانه وأنا صرخت: _رهف!!!
قامت وهي بتبصلي، بصوت صغير. لكن مرعب: _ماما
وقتها، أنا كنت خلاص. حاسة إني هصرخ من الجنون
ريان مسكني من دراعي: _اطلعي برة دلوقتي!
طلعنا من الأوضة، وريان قفل الباب بسرعة وظهر صوت من جواها.
ضحكة!
ضحكة بيبي. بس مش طبيعية كان فيها حاجة تقيلة حاجة بتتسلطن على القلب
رانا أخت ريان كانت طالعة من أوضتها لما سمعت صوتنا: _في إيه يا ريان؟
بصتلها ووشي مصفر: _البنت مش رهف!
رانا اتوترت: _إيه اللي بتقوله ده؟!
ريان مسك موبايله ورن على حد: _أنا هكلم الشيخ عبد الله لازم ييجي دلوقتي
فضلت قاعدة على الكنبة مش قادرة أتنفس دموعي نازلة من غير ما أحس
الموبايل رن كان الدكتور.
مردتش.
بعت رسالة:
“ارجوكوا سامحوني أنا كان لازم أبلغ من الأول بس هما كانوا هيخلصوا عليّ انتبهوا لو ما لحقناش مش هتعرفوا ترجعوا بنتكم البدل كان من يوم الولادة والبنت اللي عندكم مش بنتكلم ولا مننا.”
رسالة خلّت قلبي يقع.
بصيت لريان وقلت: _أنا مش هسكت أنا هطلع بنتي هطلعها حتى لو من جـ,ـهنم!
ريان مسك إيدي: _معاكي للآخر
مرة واحدة باب الاوضة اتفتح
رانا قالت وهي بتعيط: _في إيه هوا إيه ده!
ريان قرب من الباب وانا مسكت دراعه: _خلي بالك.
فتح الباب ومفيش غير صوت خطوات بيبي صغيرة ماشية ناحية الباب
ريان قال بصوت متقطع: _يا رب استر
رانا كانت ورايا، ماسكة فيا وبتهمس: _ما تفتحوش ما تفتحوش
ريان قال بصوت واطي: _لازم نعرف مش هينفع نأهمل اكتر من كدا
وببطء فتح الباب
مفيش حد
الأوضة فاضية
السرير فاضي الدولاب مفتوح
بس على الأرض كان في آثار رجلين صغيرة
آثار مبلولة كأنها طلعت من ميه
ريان قرب وأنا وراه
الأثار ماشية ناحية الحيطة
ريان قرب أكتر، وبص ناحية الحيطة
ولقينا هناك
كتابة صوابع صغيرة جدًا مكتوب فيها:
“أنا مش لوحدي
جسمي اترعش ودموعي نزلت
قلت لريان وأنا همـ,ـوت من الخوف: _أنا مش قادرة هنجـ,ـن. ده كابوس
ريان خد نفس طويل، ومسكني: _حور لازم نطلع من البيت ده دلوقتي
وإحنا بنلف علشان نخرج، نور الصالة طفى لوحده
والدنيا اتملت ريحة بخور تقيل
وسمعنا صوت بيهمس صوت طفلة من كل ناحية:
_ماما سيبيني
ماما أنا بردانة
ماما انقذيني
وأنا في عز انهـ,ـياري رنن تليفوني
رقم غريب
رديت
صوت ست كبيرة، صوتها مبحوح: _يا بنتي بنتك عايشة
البدل كان من ليلة الولادة
روحوا المقابر حفروا جنب الشجرة الكبيرة
هتلاقوا الحقيقة
قعدت أصرخ: _مين؟ إنتي مين؟!
لقيت الخط قفل
ريان قالي: _هنروح دلوقتي.
ومسك مفاتيح العربية
وإحنا طالعين من البيت، لقينا رهف واقفة ورا الشباك
بتبص علينا
بس عنيها سودة
وبتضحك.
رانا صرخت: _اقفلوا العربية امشوا امشوا!
وركبنا بسرعة، وطلعنا نجري على المقابر
أنا كنت قاعدة وقلبي بيترعش مسكة إيدي على بطني من شدة الوجع
ريان بصلي: _هنطلع بنتك أنا وعدتك
وصلنا المقابر
الدنيا ظلمة، والضباب مغطي المكان كله
في شجرة كبيرة في الركن، نفس اللي الست قالت عليها
ريان قال بصوت جد: _هنحفر هنا
أنا قلبي كان بيصرخ بس وافقت
مسك ريان فاس صغير كان في شنطة العربية وبدأ يحفر
وكل ما يقرب ريحة بخور كانت بتزيد
وأصوات خفيفة كأن في حد بيضحك حوالينا
وفجأة
ريان صرخ: _حور! تعالي بسرعة!
رحتله، لقيت صندوق خشب صغير مدفـ,ـون
ريان فتحه
كان جواه ميدالية صغيرة باسم (رهف)
وجنبها ورقة قديمة مكتوب فيها:
“من يخطف الروح يعيدها حيث كانت، قبل فوات الأوان
وبعدين لقينا خرزة سودة متعلقة بخيط
ريان بصلي: _دي أكيد اللي عملت الكارثة دي
في اللحظة دي
نور خفيف خرج من الصندوق
وسمعنا صوت رهف
صوتها الحقيقي صوت بيبي صغير بيعيط
رانا صرخت: _دي رهف!
ريان قاللي: _كسّري الخرزة
أنا خفت بس مسكتها وضغطت عليها بكل قوتي.
ولما اتكسرت…
نور قوي خرج منها…
والدنيا كلها سكتت…
ولا ريحة بخور… ولا ضحك…
هدوووووء.
وبصينا حوالينا… لقينا رهف، بنتي الحقيقية… نايمة جوة الصندوق، ملفوفة في قماشة بيضا…
عينيها مقفولة… وضوافرها قصيرة…
ملاك صغير.
أنا وقعت على ركبتي من الفرحة: _رهف… يا رب!
ريان خدها في حضنه، وهي فتحت عنيها وبصتلي… وابتسمت.
بضحكة بيبي حقيقية.
ريان قاللي: _الحمد لله… بنتك رجعتلك.
وبصينا على السماء…
الضباب اختفى.
والنور طلع.
رجعنا البيت…
والأوضة اللي كانت فيها النسخة التانية…
فضيت.
ولا أثر.
رانا قالت: _ربنا ستر… وياريت محدش يرجع يفتح في الحكاوي دي تاني.
أنا حـ,ـضنت بنتي… وبكيت من الفرحة.
وبعدها بشهر…
حكينا كل اللي حصل للشيخ عبد الله…
وحلفنا إن عمرنا ما هنسيب رهف لوحدها تاني.
رهف كبرت… بقت أجمل طفلة… والضحكة بتاعتها دايمًا منورة البيت.
والحمد لله…
كل كابوس… له فجر بيطلع.
#تمت
#طفلة_مستبدلة
#حكاوي_كاتبة
#حور_حمدان








