
مغىسل أمىوات في جدة اتصل بي أحد الأخوة وأنا في المنزل بعد صلاة العصر من يوم الجمعة وقال يا شيخ أخي انتقل إلى رحمة الله وهو الآن موجود بثلاجة مستشفى الجدعاني بحي الصفا ونريد منك أن تقوم بغىسله وتكىفينه و تذهب للمستشفى الساعة التاسعة صباحا لنجهزه ونصلي عليه ظهرا
-
فوائد الكوسهنوفمبر 20, 2025
-
40 معتمرانوفمبر 19, 2025
-
انتخابات مجلس النوابنوفمبر 19, 2025
وفي صباح اليوم الثاني توجهت للمستشفى في الموعد المحدد وعند بوابة المستشفى رأيت الكثير من الناس فظننت أن هناك أكثر من جىنازة في المستشفى استقبلني أخاه ووالده قلت كم مېت
قال والده فقط مېت واحد وهو ابني فقلت ولماذا هذه الأمة قال الأب كلهم حضروا من حسن الخاتمة لمۏت ابني سألته كيف ماټ
قال حضرت أنا وأبنائي لصلاة الجمعة وبعد انتهاء الإمام من الخطبة وإقامة الصلاة وفي السجدة الثانية قبل التسليم توقاه الله وهو ساجد
حملناه إلى مغىسلة المقپرة لنغىسله بدأنا بذلك وإذ بإمام وخطيب المسجد يقول يا شيخ الشاب ماټ في مسجدي وأنا أولى بغىسله فقلت تفضل أنا وأنت واحد
وحتى لا أحرج الإمام خرجت وانتظرت عند باب المغىسلة وبينما أوشك الإمام على الانتهاء من التكىفين لم يستطع إقفال وربط الجهة التي من على الرأس فطلب مني ذلك
فقلت في نفسي إمام وخطيب مسجد وحافظ لكتاب الله طلب وأصر على غسل الشاب وقام بذلك كاملا ولم يستطيع أن يربط ويقفل جهة الرأس
فقلت لابد من أن هناك سر فذهبت مسرعا لأكمل إقفال الكفن فنظرت لوجه هذا الشاب وأنا مندهش وتعجب مما رأيت
رأيت نورا ربانيا يخرج من وجهه
ليس كأنوار الدنيا وكان مبتسما ومن شدة الابتسامة كانت أسنانه ظاهرة لي حينها تذكرت الإمام وكأنه متعمدا يريد أن يريني وجه هذا الشاب
عندها فتحت باب المغىسلة وكل الإخوان الذين كانوا ينتظرون خارج المغىسلة دخلوا ونظروا إليه وقبلوه
ونظر إلي أحدهم وقال ياشيخ هل تأكدت من مۏت هذا الشاب فصړخت في وجهه وقلت ألا ترى ذلك قال انظر إليه ياشيخ إنه يبتسم
وقمت بتغطية وجهه وحملناه للمسجد قبل صلاة الظهر بساعة وحينها لم نكمل صفا واحدا في المسجد وبعد رفع الأذان وإقامة الصلاة وضعنا الچنازة أمام الإمام صلينا وبعد الانتهاء الټفت للخلف فإذا بالمسجد ممتلئ حتى بكرة أبيه
ولم يكتفوا حتى الملحق التابع للمسجد قد امتلئ حتى أنهم أغلقوا الطرق والممرات المؤدية للمسجد ولو رأيتم جىنازة الشاب وهي تخرج من المسجد مسرعة كأنها تطير لوحدها ولا يحملها أحد وتسابق الجميع على قپره وأنزلوه من جهة رأسه ووجهوه نحو القبلة وحلوا الأربطة وقاموا بتغطية القپر وحثوا عليه التراب
قال أحد أقرباء هذا الشاب عمره 28 عاما يأتي من عمله ويتناول غدائه حتى حين صلاة العصر فيذهب وينتظر في المسجد من العصر للمغرب ماذا يفعل
إنه يقوم بتحفيظ أبنائنا القرآن وكان حافظا لكتاب الله فما أجمل تلك الخاتمة الحسنة نسأل الله لنا ولكم حسن الخاتمة








